service

3 أسباب تجعل أسوان قبلة الاستشفاء النفسي


تعد السياحة العلاجية والاستشفائية والتي تعتمد على عناصر الطبيعة أحد أهم أنواع السياحة، كما أنها واحدة من أهم وسائل العلاج النفسي الحديث ، حيث تحتل أسوان موقعًا متميزًا على خريطة السياحة العلاجية، وأصبحت مقصدًا لراغبي الاستشفاء من الأمراض الجسدية والنفسية المختلفة من جميع أنحاء العالم، خاصةً إذا كانت تتم تحت إشراف طبي ورعاية نفسية متميزة. تكمن الراحة النفسية في أرض أسوان لأنها واحدة من أجمل الوجهات في العالم، ولوحة فنية طبيعية خلابة، على أرضها العريقة يتجسد التاريخ والكرم، فضلاً عن كونها من أهم المدن السياحية في العالم لامتلاكها العديد من الآثار وكونها منبرًا للثقافة والفنون، واحتلالها موقعًا متميزًا على ضفاف نهر النيل العظيم.

 في هذا المقال سوف نتعرض لأهم ثلاثة أسباب جعلت أسوان هي الوجهة الأولى للاستشفاء بالشرق الأوسط.

1- جمال الطبيعة على ضفاف نهر النيل في أسوان

تقول الحكمة القديمة: "إن عنصر الماء ضروري لخلق الانسجام الجسدي والنفسي". 

تقع مدينة أسوان على الضفة الشرقية لنهر النيل عند الشلال الأول، ومنذ العصور القديمة ربط الناس مياه نهر النيل بالهدوء والعمق والحكمة، يذهبون إليه لإيجاد الاسترخاء والجو الهاديء، فهو يحقق لهم مستوى معتدل من التأمل والتركيز، وراحة للعقل والحواس من التفكير المفرط والإجهاد. 

لذلك يذهب كثير من الراغبين في الاستشفاء الطبيعي للجلوس على ضفاف النيل، لأنه يعطيهم إحساس بالهدوء والرضا عن حياتهم في هذه اللحظة.

يمكنك الجلوس لفترات طويلة دون الشعور بالملل فقط لمراقبة حركة الماء، مراكب الصيادين الطيبين، ومشاهدة شروق وغروب الشمس، ليستقبل عقلك مدخلات بصرية وسمعية مبسطة. تستمع لأصوات الطبيعة التي تحث على الإبداع والهدوء، وتحصل على راحة من صخب المدينة وزحام المؤثرات.

فتظهر آثار ذلك مباشرة على جسمك في: 

  • انخفاض مستوى الإجهاد والضغط النفسي.
  • علاج القلق والاكتئاب.
  • علاج الألم.
  • تحسن جودة النوم.

يلهمنا أيضًا منظر مياه النيل بترتيب أولوياتنا، والتواصل مع من نحبهم وجعل قلوبنا صافية تجاههم، فليست صدفة أن أكثر اللحظات الرومانسية تحدث على ضفاف النيل، سواء كانت حفلات زفاف أو شهر العسل.

كل هذه الأسباب وأكثر تجعل الجلوس بالقرب من ضفاف النيل بأسوان من أكثر التجارب التي تحسن من الحالة النفسية للفرد، وتحسن الصحة الجسدية والعقلية على مستويات مختلفة، وتعتبر وسيلة ممتازة للحد من التوتر والمساعدة على الاسترخاء، فلا عجب أن المصريون القدماء كانوا ينظرون للنيل باعتباره مكان مقدس؛ يرمز للتطهير الروحي والإخلاص.

2- أهل أسوان الطيبين النبلاء

إن واحدة من أهم وسائل تحسين حالتك النفسية هي إحاطة نفسك بأناس تملؤهم الطاقة الإيجابية، لا تفارق شفاههم الابتسامة الطيبة، ويغمر الرضا عيونهم، فدائمًا ماينصح الأطباء النفسيين بتلقي الدعم النفسي بمجرد التواجد حول الناس الطيبين.

لا تكمن ثروات وكنوز أسوان فقط في أعماق أرضها، وإنما سكنت وتغلغلت داخل قلوب أبنائها، ليجود النيل الذي طالما غمر أرض أسوان بالكرم والسخاء على أبنائها، ليجسد طبائعهم السامية وصفات التضحية والشجاعة والكرم منذ مطلع التاريخ. 

ولقد قل أن تجد من زار أسوان، دون أن يحكي عن كرم وشهامة وأخلاق أهلها الطيبين، فهم مازالوا يحتفظون بهوية وثقافة خاصة رغم تعدد اللغة والفكر، ومازال المواطنون في أسوان على فطرتهم الطبيعية الجميلة، وهو شيء نادر أن تجده، فأهل أسوان هادئون ومسالمون ولطيفو المعشر، يغمرك الأمان وأنت بجانبهم، وتسبق ابتسامتٌهم كلامهم.

كل هذه الثقافة والجمال انعكست على عاداتهم وتقاليدهم وشكل بيوتهم الذى لن تجد له مثيل سوى في تلك البقعة، وهو أمر مريح نفسيًا أن تكون وسط الطيبين بالإضافة للطبيعة المبهرة.

3- أسوان أرض الطبيعة الخلابة

لا يوجد أفضل من أسوان كمشتى رائع لقضاء وقت ممتع وسط أجواء الطبيعة الساحرة والمواقع التراثية. 

فهي المشتى العالمي الذي يحرص على زيارته سائحون من مختلف الجنسيات بدول العالم، لأنها تتفرد عن غيرها من محافظات مصر المطلة على نهر النيل بجمال وسحر الطبيعة الخلابة على ضفاف النيل.

بغض النظر عن العمر أو الثقافة؛ فدائمًا ما يجد الناس في الطبيعة الخلابة ملاذًا لهم من الضغط النفسي والتوتر، وتمنح نفوسهم الرضا، فالطبيعة تشفي النفس.

والتواجد بين الطبيعة الخلابة له فوائد عديدة فهو:

  • يقلل من معدلات الضغط والخوف والتوتر.
  • يحسن الحالة النفسية العامة.
  •  يساهم أيضًا في تحسين الحالة الجسدية.
  • يعمل على خفض ضغط الدم ومعدل ضربات القلب وتوتر العضلات.
  • يقلل من إنتاج هرمون التوتر في الجسم. 

في أسوان؛ سوف تترك كل شيء خلفك وتستمتع بالطبيعة الجميلة والهواء النقي، حيث أثبتت الأبحاث أن قضاء الوقت في الهواء الطلق النقي يخفض مستويات التوتر ويساعد عقلك على التفكير بوضوح وتحسين حالتك المزاجية.

كل هذه الأسباب وأكثر جعلت أسوان هي الوجهة الأولى للاستشفاء بالشرق الأوسط، ربما حان الوقت لكي تختبر تأثيرها الجميل على نفسيتك، ومشاهدة مشرق الشمس على ضفاف النيل، وسط الخضرة والأهل الطيبين، كل ما يريح البال ويحسن المزاج ويجعل عقلك مسترخيًا في منطقة واحدة، أسوان جوهرة جنوب مصر.