service

أضرار الإدمان على الحمل والولادة


يعتبر الإدمان مشكلة صحية عالمية في العصر الحالي، وقد سعت المنظمات الصحية طوال الوقت لزيادة الوعي حول خطر الإدمان على مختلف الفئات ومن جميع النواحي الصحية، وقد ازدادت حملات التوعية بمشاكل الإدمان على النساء الحوامل، لما يسببه إدمان المخدرات بأضرار جسدية ونفسية مختلفة على الأم وطفلها، فما هي العلاقة بين الإدمان والحمل !؟ وما هي المخاطر الناتجة عنه على صحة الأم والجنين؟ وكيف يمكن للمرأة الحامل المدمنة الحفاظ على صحتها والتخلص من الإدمان؟

العلاقة بين الإدمان والحمل:

يؤثر الإدمان على الحمل وصحة المرأة الحامل وجنينها بشكل سلبي كبير، حيث يتسبب في العديد من الأمراض الجسدية والمشاكل النفسية المختلفة التي تصيب الجنين جراء تعاطي الأم المخدرات وإدمانها عليها، وكذلك تتعرض الأم نفسها للخطر أثناء فترة حملها. وفيما يلي موجز لأضرار الإدمان على صحة كل من الأم والجنين.

أضرار الإدمان على صحة الجنين:

  • يعرض الإدمان الجنين للتشوهات الخلقية خاصة في خلاياه وأوعيته الدموية، مما يتسبب في ظهور الأمراض والتشوهات الخلقية بعد ولادته.
  • قد يصاب الطفل بإعاقة سمعية أو بصرية أو حركية بسبب إدمان الأم للمخدرات أثناء فترة الحمل.
  • الإصابة بمشاكل في النمو العقلي والإدراكي للطفل، مثل الإصابة باضطرابات الحركة المفرطة.
  • تأخر عملية النمو والحركة أو نقص الطول لدى الطفل.
  • إصابة الطفل بتشوهات في العظام.
  • إدمان الكوكايين يمكن أن يسبب انسداد المشيمة وانقطاع الدم المغذي للجنين، وبالتالي زيادة ضربات القلب، ومن ثم موت الجنين وإجهاضه.
  • الأمهات المدمنات يحصلن على أطفال أقل وزناً من الأمهات غير المدمنات بسبب تأثير المخدرات.
  • قد يسبب الإدمان طفرات جينية تصيب الطفل بالسرطان بعد ولادته.
  • يؤثر الإدمان على مستويات الهرمونات عند الطفل.
  •  تضر المخدرات التي تتعاطاها الأم بصحة الأعضاء التناسلية عند الجنين، والتي قد تصل إلى تعطيل وظائفها بشكل كامل في المستقبل.
  •  تلحق المخدرات التي تتعاطاها الأم خلال فترة الحمل الضرر بالأجهزة التنفسية للطفل بعد الولادة، والذي قد يؤدي إلى إصابته بأزمة قلبية مفاجئة وموته، خاصة في السنة الأولى من عمره.

أضرار الإدمان على صحة الأم الحامل:

  • يعرض الإدمان النساء الحوامل إلى الولادة القيصرية بنسبة أعلى من النساء غير المدمنات.
  • يؤثر الإدمان بشكل سلبي على عمليات الأيض عند المرأة المدمنة، فتصاب بالضعف خلال فترة الحمل، مما يسبب مضاعفات أخطر قد تصل إلى وفاة الأم.
  • يؤدي الضعف الجسدي الذي يسببه إدمان المخدرات إلى موت الجنين في الرحم والإجهاض.
  • يتعرض كبد المرأة المدمنة للتلف، جراء تراكم سموم المخدرات فيه.
  • يسبب الإدمان ضعفاً ملحوظاً في نظام المناعة عند الأم الحامل.
  •  يتأثر هرمون الحليب والغدد اللبنية للأم بعد الولادة سلباً بالمخدرات، حيث تتسرب سموم المخدرات إلى حليب الأم، ويتأثر بها الطفل الرضيع.

إن إدراك المخاطر الجمة التي تواجهها الأم الحامل بسبب الإدمان، يجب أن يحفز الأم على ضرورة التوقف عن الإدمان وبدء علاجه لسحب سمومه المتراكمة في الجسم قبل فترة الحمل. ويجب التنويه على أن علاج الإدمان خلال الحمل له أيضاً مشاكل صحية على الأم وجنينها حتى وإن كانت أقل حدة من استمرار الإدمان خلال فترة الحمل، لذلك يجب أن يتم علاج الإدمان خلال فترة الحمل تحت إشراف أطباء متخصصين ومعالجين نفسيين، وأن يتم التعامل معه بحذر بالغ لتقليل الأثر السلبي لأعراض الانسحاب على الأم وطفلها، ومع هذا التحفظ على علاج الإدمان خلال فترة الحمل، فإنه لا يجب على الأم التردد في سلوك الطريق الصحيح للتخلص من الإدمان حفاظاً على صحة الطفل الذي هو مسؤوليتها الكاملة.