service

في بيتنا مدمن: كيف نتعامل مع مريض الإدمان؟


إذا كنت تملك صديقاً مدمناً أو كان أحد أفراد عائلتك يعاني من الإدمان، فإنك قد تتساءل كيف يمكنك مساعدته. في الواقع هذا ليس قراراً سهلاً عليك، ولكن دعمك له يعطيه فرصةً أكبر في التغلب على إدمانه.

قد تختلف طريقة المعاملة من شخص إلى آخر، لكن هناك بعض القواعد الأساسية التي أثبتت فعاليتها في دعم المدمن ومساعدته في علاج الإدمان والعودة لحياته الطبيعية.

  • بناء الثقة

إذا فقدت ثقة الشخص المدمن فإن مساعدته قد تصبح شديدة الصعوبة. لذا فإن العمل على بناء الثقة المتبادلة بينكما يعد خطوة أولى لحث المدمن على التغيير. وهذا يتطلب الانتباه للنقاط التالية:

  • النظرة المختلفة للأمور:

فقد يشعر المدمن أنك تحاول السيطرة عليه بنصائحك له، بينما أنت لا تريد منه شيئاً إلا الشفاء. وهذا ما قد يعزز من مشكلته ويفاقم من إدمانه.

  • التوتر والضغط قد يزيد الأمور سوءاً:

في حال كان أحدكم شديد التوتر فإن ذلك يؤثر سلباً على العلاج، فقد يهرب من التوتر و الضغط المطبقين عليه بزيادة سلوكه الإدماني أكثر من السابق.

  • تداعيات الإدمان:

نادراً ما يبحث مريض الإدمان عن التغيير إلا إذا أحس بأن إدمانه له تداعيات خطرة عليه وعلى من حوله. لذا قد يفيد ترهيبه من هذه التداعيات لحثه على البدء بالعلاج.

  • التواصل والحوار

للتواصل مع المدمن دور أساسي في علاج حالته، حيث يمكنك مصارحته بموقفك تجاه إدمانه وتوضيح نظرتك له وموقفك منه. قد تشعر باليأس في البداية لكن تذكر أن نجاح العلاج هو بيده وحده. وتشجيعك له يحرض عنده الرغبة في العلاج.

  • تقدير الصعوبات

قد تجد العديد من الصعوبات في دعمك للمدمن كأن لا يتفق معك على أهمية العلاج، أو أن يجد صعوبة في تقبل فكرة العلاج ومشاركة حياته الشخصية مع الطبيب لما في ذلك من إحراج أو شعوره بالإهانة. لذا يجب عليك إدراك هذه الصعوبات ومحاولة إيجاد الحلول المناسبة لها.

  • كل منا معرض للخطأ

قد يكون في إظهار عيوبك والتحدث عن تجاربك السابقة مع الفشل أثراً إيجابياً على نفسية المدمن، فعندما يرى أنك عانيت في أحد مراحل حياتك من الفشل. وأنك لم تيأس بل حاربت فشلك ونجحت في ذلك. وأن لا أحد منا معصوم عن الخطأ. فإنه يرى في إدمانه مشكلة قابله للحل، وأن التحلي بالأمل والمحاولة مرة بعد مرة هو طريقه للنجاح بتخطي الإدمان.

  • طرق العلاج

إذا وصل المدمن إلى قناعة أن العلاج هو الطريق الأسلم في حياته فإن واجبك هو دعمه بالطرق التالية:

  • ابتعد عن اللوم والتجريح:

يدرك المدمن جيداً في هذه المرحلة أن إدمانه كان خياراً خاطئاً منذ البداية، لكن هذا لا يسمح لك بتجريحه في كلامك وأفعالك، ولا يبرر لك انتقاده ولومه على ما سبب إدمانه من أضرار على بيتكما.

فقد يكون لذلك أثراً سلبياً على استمراره في العلاج.

  • احترم خصوصيته:

وذلك بألا تشارك أسراره  ومراحل علاجه مع الآخرين. فقد يسبب ذلك ضغطاً وإحراجاً له، مما يجعلك تخسر ثقته بك ويبعدك عنه شيئاً فشيئاً.

  • التزم بالصبر:

ليس سهلاً على المدمن تجاوز هذه المرحلة السيئة من حياته، فلا تتوقع منه تقدماً ملحوظاً في وقت قصير، واصبر عليه وكن داعماً له في كل مرحلة من مراحل علاجه. وهذا يعزز اعتماده عليك وشعوره بأنه ليس وحيداً في هذه المعركة.

  • عالج نفسك قبل أن تعالجه:

بما لا شك فيه فإن وجود شخص مدمن في بيتك يضع على عاتقك الكثير من الضغط والمسؤولية. وقد تصل إلى مرحلة التعب والإرهاق من هذه المشكلة. لذا حاول أن تحافظ على هدوئك وتماسكك أمامه، وكن على يقين أن في انهيارك واستسلامك تفقد المدمن ثقته في إمكانية نجاح العلاج وقدرته على التغلب على إدمانه.