service

طرق تجنب الخوف من الرفض


يعاني الكثير منا في حياتهم من الخوف من الرفض. حيث أن فكرة الرفض بحد ذاتها تخيفهم وتمنعهم من التقدم إلى الأمام. بل وتجعلهم يخسرون الكثير من الفرص الكبيرة في حياتهم. ويؤثر الخوف من الرفض أيضاً على العلاقات الأسرية والعاطفية معاً. فيدفع صاحبه إلى التخلي سريعاً عن المحيطين به قبل أن يتخلوا عنه حتى ولو كان هذا كله في مخيلته فقط. وقد ينقلب الأمر تماماً فتجد الخوف من الرفض يدفع صاحبه إلى محاولة إرضاء الآخرين ولو على حساب نفسه. ظناً منه أن ذلك يمنحه الرضا والقبول الإجتماعي. 

ما هو الخوف من الرفض؟

الشعور بالخوف من الرفض طبيعي. فكلنا لا نحب أن يرفضنا الآخرون أو أن نتعرض للرفض ممن حولنا. لكن عندما يكون الخوف من الرفض شعوراً مسيطراً على صاحبه. بحيث يمنعه من ممارسة حياته الطبيعية يكون غير طبيعي ويحتاج إلى حلول أو حتى استشارة مختص.

 

أسباب وعوامل نشأة الخوف من الرفض

تتعدد الأسباب التي تجعل الشخص يتجنب الآخرين خوفاً من الرفض. مثل رفض الشخص لنفسه أصلا وعدم الشعور بالتقدير تجاه ذاته أو شكله أو شخصيه.

وأحيانا ينشأ الخوف من الرفض بسبب التعرض للتنمر خلال مرحلة الطفولة. أو التربية التي تفتقر إلى الحب غير المشروط. حيث يحتاج الطفل إلى الحب غير المشروط من أسرته لينشأ سوياً نفسياً لا يعاني من أي اضطرابات في الشخصية.

من الأسباب القوية أيضاً التي تعزز الخوف من الرفض هي تعرض الشخص للرفض بطريقة مؤلمة في علاقاته العاطفية أو الاجتماعية. أو معاناته من آثار صدمة عاطفية قوية تحطم شعور الثقة بالنفس لديه.

 

ماذا تخسر بخوفك من الرفض (الآثار السلبية على حياتك)؟

يؤثر الخوف من الرفض سلبياً على كافة جوانب الحياة العاطفية والإجتماعية وفي العمل والدراسة أيضاً.  وغالباً ما يكون الشعور بالرفض أو الخوف من حدوثه مدمراً لحياة صاحبه العاطفية. ومؤذياً لشريك حياته حيث يقوم الشخص بدفع شريك حياته بعيداً مما يؤدي لعلاقة غير صحية. أو قد يحدث العكس تماماً فتجد الشخص الخائف من الرفض يحاول إرضاء شريك حياته على حساب احتياجاته الشخصية ومشاعره. ثم يشعر بالغضب والغيرة لأنه دائماً ما يرضي من حوله دون أن يشعر هو بالرضا عن نفسه. ويحمل من حوله سبب فشله ويتهمهم بالأنانية.

يؤدي الخوف من الرفض أيضاً إلى تدهور حياة صاحبه المهنية. حيث تضيع منه الكثير من الفرص المثالية والمناسبة لخوفه من أن يتم رفضه. بل قد يتجنب الشخص مقابلات العمل أو يكون أدائه فيها ضعيفاً ومشوشاً.

ويضعف هذا الشعور كثيراً من النجاح في الصفقات التجارية. إذ يأخذ أي رفض يحدث طبيعياً في الأعمال التجارية على محمل شخصي. فيفقد القدرة على المحاورة والإقناع.

كيف تواجه خوفك من الرفض؟

  • غير مفهومك عن الرفض لكي تواجه خوفك من الرفض عليك أولاً إدراك ماهية الرفض وأسبابه. وأن لا تأخذ الرفض على محمل شخصي. أحياناً كثيرة يكون سبب الرفض عند الشخص الذي يقوم بالرفض وليس فيك أنت.
  • لا تجعل تقديرك لذاتك ضعيف أو منعدم . تلعب الثقة بالنفس عاملاً كبيراً في التغلب على الشعور بالخوف من رفض الآخرين. لذا عليك أن تعمل على تعزيز ثقتك بنفسك وأن تشعر بالرضا عن نفسك وتقدرها.
  • تجنب عدم الإفصاح عن ما في نفسك وإخفاء مشاعرك. لأن هذا يجعلك تشعر مستقبلاً بالحقد على من حولك والغيرة منهم. وهذا بسبب ظنك أنهم سيعرفون حقيقة مشاعرك حتى لو لم تخبرهم بها وهذا غير صحيح تماماً. لذا قدر مشاعرك وعبر عنها.
  • تذكر أنه يحدث للجميع. الشعور بالرفض مؤلم حقاً. لكنه لا يجب أن يجعلك تخسر الكثير من الفرص والعلاقات. لست وحدك من يتعرض للرفض والمشكلة ليست فيك إنها فقط طبيعة الحياة.
  • استشر مختص. إذا شعرت أنك غير قادر على التغلب على الخوف من الرفض. عليك الذهاب إلى استشاري نفسي وطلب المساعدة.