service

الصرع والحمل .. كيف يتم التعامل مع الصرع أثناء الحمل؟


تكثر المخاوف بين النساء حول كيفية التعامل مع الصرع أثناء الحمل، حيث يقلقن دائمًا حول تأثير نوبات الصرع والأدوية التي تعالج تلك المشكلة وقدرتهن على الحمل، وعلى سير شهور الحمل بسلامة وإنجاب طفل سليم دون مشاكل، وتكثر أسئلتهم المتعلقة بما سيواجههن أثناء هذه الفترة، وكيف يمكن أن يتعاملن مع نوبات الصرع أثناء الحمل

ما هو الصرع؟

الصرع هو الإصابة بالتشنجات بشكل مستمر، ويعد واحدًا من الأمراض التي تحتاج إلى المراقبة والمتابعة على مدار الوقت، وتشمل هذه المتابعة استشارة المرأة لطبيبها الخاص عند الزواج وعند التخطيط للحمل. حيث يناقش الطبيب معها التأثيرات المتوقعة بين الصرع والحمل، وهل الحمل آمنًا لحالتها الصحية، وهل ستحتاج إلى تغيير لجرعات أدوية الصرع بسبب الزواج والحمل أم لا، وغيرها الكثير من الأسئلة. حاليًا؛ وجد الأطباء أن معدل الخصوبة لدى المرأة المصابة بالصرع ينخفض عن المتوسط بنسبة 25% على الأقل، ويعود ذلك لعدة أسباب من أهمها:
  1. ارتباط الصرع في بعض الحالات بمتلازمة تكيس المبايض، بالتالي يكون معدل العقم عالٍ.
  2. بعض أدوية الصرع تؤثر على مستويات الهرمونات الجنسية عند المرأة مما يؤثر على قدرتها على الإنجاب.
  3. يؤثر الصرع في بعض الحالات على الدورة الشهرية للنساء المصابات، فقد تجعلها غير منتظمة أو تؤثر على إنتاج البويضات.
ومع ذلك فإن إمكانية ولادتها لطفل سليم يمكن أن تصل إلى 90% إذا قامت باتباع الاحتياطات اللازمة وقامت بالمتابعة المستمرة مع طبيب الأعصاب وأخصائي النساء والتوليد.

ما هي العلاقة بين الصرع والحمل؟

عند الحديث عن علاقة الصرع والحمل، وتأثير الحمل على حدوث نوبات الصرع، فلا يمكن حسم الموضوع بقول واحد، إذ أن تأثير الحمل على الصرع يختلف حالة إلى أخرى. فبعض النساء المصابات بالصرع لا تختلف طبيعة المرض لديهن عند الحمل، وقد تجد بعض النساء الأخريات أن حصول الحمل قد حسّن من حالتهن الصحية، وعلى العكس من ذلك هناك من النساء من تزداد نوبات الصرع لديهن أو تصبح أكثر شدة مع الحمل؛ وذلك تبعًا للضغوط الجسدية والنفسية التي تصاحب فترة الحمل لديهن.

أدوية الصرع والحمل

لقد أظهرت العديد من الأبحاث أن بعض أنواع أدوية الصرع قد تؤثر على نمو الجنين بشكل طبيعي، حيث يمكن أن تسبب عدة مشاكل صحية للجنين، ومن أهم هذه المشاكل ما يلي:
  1. الشفة الأرنبية.
  2. تشوهات القلب.
  3. مشاكل في نمو الدماغ والتي تشمل: التأخر في الكلام والنطق، ومشاكل في الذاكرة والتركيز.
إن أشهر أنواع أدوية الصرع التي يمكن أن تؤثر على صحة الجنين أكثر من غيرها هي أدوية فالبروات الصوديوم ( sodium valproate)، لذلك يقوم طبيب الأعصاب عند وصف هذه الأدوية بشرح مخاطر هذا الدواء على الجنين عند حصول الحمل، وأهمية استخدام وسائل لمنع الحمل خلال فترة تعاطي الدواء، ويوجهها إلى أخصائي النساء والولادة لبحث الطريقة المناسبة لذلك.

نصائح لرعاية المرأة المصابة بالصرع عند الحمل

  1. ينصح دومًا بالتخطيط للحمل باستشارة كل من طبيب الأعصاب وأخصائي النساء والتوليد معاً لتقييم الوضع الصحي قبل الحمل.
  2. إذا حصل الحمل دون تخطيط، فلا يجب التوقف عن تناول أدوية الصرع قبل استشارة طبيب الأعصاب.
  3. الطبيب المختص هو الذي يقرر خطة علاج الصرع والدواء المناسب للوضع الصحي للمريضة.
  4. تحتاج المرأة التي تتناول أدوية الصرع وترغب في الإنجاب إلى تناول حمض الفوليك بشكل مستمر، بمعدل 5 مللجرام في اليوم.
  5. تحتاج المرأة الحامل في هذه الحالة إلى عدد زيارات أكثر عند طبيب النساء والتوليد، وقد تحتاج إلى إجراء فحوصات دم إضافية.