service

الفرق بين الطبيب النفسي والأخصائي النفسي


المرض النفسي والاضطرابات النفسية كثيرة ومتعددة ولا حصر لها. وحين نشعر بعدم الاتزان في صحتنا النفسية، أو بعدم القدرة على ممارسة حياتنا الطبيعية فإننا نلجأ إلى مختص في الصحة النفسية أو الطبيب النفسي. وعند ذهابنا إلى المختصين فإننا نأمل الوصول إلى حل للمعاناة النفسية التي نمر بها. ولكن كثيرًا ما نقف حائرين أمام اختيار الإختصاصي المناسب. لأنه عادة ما يحدث خلط كبير بين المسميات الوظيفية بين الطبيب النفسي والإستشاري أو الأخصائي أو المعالج النفسي.

والمسميات الوظيفية المختلفة في  علم النفس والطب النفسي مهمة لتحديد الدور الذي يقوم به كل منهم. ولأن هذا يسهل على المريض الذهاب إلى الشخص الصحيح والمناسب لحالته وكيفية علاجه.

من هو الطبيب النفسي؟

الطبيب النفسي هو شخص قام بالتخرج من كلية الطب البشري لمدة تتراوح من ست إلى سبع سنوات. ثم تخصص في الطبِ النفسي وحصل على الزمالة أو البورد في الطب النفسي.عند ذلك يختار الطبيب النفسي تخصصاً دقيقاً في الطب النفسي، ويقوم  بإكمال الدراسات العليا مثل الماجستير والدكتوراه.  ليصبح  استشارياً في الطب النفسي.

والطبيب النفسي هو الشخص المنوط به تشخيص المرض النفسي من خلال التاريخ المرضي والأعراض التي يعاني منها المريض وهو المسؤول عن وصف العلاج الدوائي للمريض وتحديد الجرعات التي يحتاج إليها.

من هو الاستشاري أو المعالج النفسي؟

استشاري علم النفس أو المعالج النفسي هو المسمى الوظيفي لخريج تخصص علم النفس في أحد الكليات الأدبية مثل كلية الآداب وغيرها. ولكن يشترط حصوله على العديد من الشهادات ويمر بفترة طويلة من التدريب المكثف حتى يكون مؤهلاً للقيام بالعلاج النفسي. بالتأكيد تختلف الإجراءات المطلوبة من بلد لأخرى لكن جميعها في النهاية تحرص على التأكد من عدم قدرة الأخصائي النفسي للبدء في علاج المرضى بشكل إكلينكي.

ما الفرق بين الطبيب النفسي والمعالج النفسي؟

يكمن الفرق بين الطبيب النفسي والاستشاري النفسي في صلاحيات كل منهم وامكانياته، فالطبيب النفسي له اطلاع ومعرفة وإدراك أكبر لجسم الإنسان تشريحياً وفسيولجياً.

ونظرا لكون الطبيب النفسي طبيباً بشرياً في المقام الأول، حيث درس الطب وعلم الصيدلة أو الدوائيات Pharmacology لذا فأنه فقط المخول بصرف الدواء للمريض بناء على التاريخ المرضي والأعراض الظاهرية التي يعاني منها المريض.

أما المعالج النفسي فإنه يكون ضليعاً في علم النفس وخباياها. مما يجعله يقوم بالجلسات النفسية المطولة ويعينه على البحث في أصل المشكلة النفسية عند المريض. وربما يقوم الاستشاري النفسي بالبحث في مراحل طفولة المريض واستكشاف سنواته الأولى التي نشأ فيها الاضطراب أو المرض النفسي للمريض، والاستشاري النفسي يقوم بعمل الإختبارات النفسية واختبارات تحليل الشخصية ومستوى الذكاء IQ، كما أنه المسؤول عن العلاج السلوكي المعرفي والعلاج الجدلي السلوكي وغيرها من العلاجات المعرفية، والتي تعتمد على تصحيح المفاهيم لدى المريض واكسابه مهارات أكثر للتأقلم مع الاضطراب والمرض. ومحاولة السيطرة عليه واستعادة قدرته على التحكم في زمام أمور حياته.

 

لمن يفترض بي أن أذهب أولاً، الطبيب النفسي أم الاستشاري النفسي؟

يفترض بالمريض الذهاب إلى كل من الطبيب النفسي والاستشاري النفسي. لأن علاج الأمراض والاضطرابات النفسية يعتمد غاباً على العلاج السلوكي والدوائي معاً وهو ما يتم توفيره في مركز الزهراء للطب النفسي وعلاج الإدمان بوجود طاقم عمل مدرب على التعامل مع جميع الحالات سواء بالعلاج الدوائي أو العلاج السلوكي حسب كل حالة.

فإذا كانت حالة المريض لا تستدعي التدخل الدوائي فإنه غالباً ما يكمل جلساته مع الاستشاري النفسي حتى تمام التحسن.

من هو الأفضل في تقديم الرعاية للمريض؟

كل من الطبيب النفسي والاستشاري النفسي مهم لصحة وعلاج الأمراض النفسية. حيث أن أدوارهم تتكامل ولا تتقاطع. وكثيراً ما يتعاون كلاهما ضمن فريق واحد للحصول على أفضل النتائج.