service

العنف الأسري علي الأطفال وآثاره السلبية


تحاول الكثير من المنظمات والمؤسسات الحقوقية أن تبين للناس العنف الأسري علي الأطفال وآثاره السلبية، وكيف أن الأذى والعنف الأسري الذي يتعرض له الأطفال قد يسبب في تدمير حياتهم في بعض الحالات إلى حد كبير، وفي هذا المقال سنحاول تسليط الضوء أكثر على هذه الآثار السلبية للعنف الأسري على الأطفال. يعاني الأطفال حول العالم ومن مختلف الجنسيات من العنف الأسري، والذي لا يشترط أن يكون جسديًا على شكل كدمات، وإنما قد يكون في كثير من الأحيان قد يكون لفظيًا أو عاطفيًا أو حتى جنسيًا. وتتنوع الآثار السلبية للعنف الأسري على الأطفال، فتؤثر على حياتهم الاجتماعية والنفسية والتعليمية، وتسبب لهم مشاكل جسيمة، سواء كانت مشاكل مؤقتة أو دائمة.

ويمكن أن نقسم الحديث عن الآثار السلبية للعنف الأسري على الأطفال كالتالي:

الآثار الصحية للعنف الأسري ضد الأطفال

تعتبر المشاكل الصحية من أبرز الآثار السلبية للعنف الأسري على الأطفال، ولا يقتصر ذلك على العنف الجسدي فقط، وإنما العنف اللفظي والعاطفي والجنسي، فعندما يتعرض الأطفال لعنف أسري فإن ذلك سيؤثر بشكل كبير على صحته وسلامة جسده، فمثلاً: 1.    قد يصاب الطفل بكدمات أو بجروح صعبة عند التعرض لعنف جسدي في الأسرة، وعند تواجده في أسرة تستمر في الشجار دومًا. 2.    تؤكد منظمة الصحة العالمية أن الأطفال المعرضين للعنف الأسري تزداد لديهم مخاطر الإصابة بأمراض صحية خطيرة كأمراض القلب والسكري والسرطان وغيرها.3.    بعض الأطفال قد يميلون إلى الانتحار عند التعرض المستمر للعنف الأسري. 4.    يضعف العنف من النمو العقلي والعصبي للطفل، كما أنه يمكن أن يؤثر بشكل كبير على الأجهزة المناعية والتناسلية والغدد الصماء في الجسم.

الآثار النفسية للعنف الأسري ضد الأطفال

حينما يتعرض الأطفال إلى العنف الأسري، فإنهم يدخلهم في أزمات نفسية مختلفة، ويصبحون أكثر عرضة للمشاكل النفسية، وتختلف هذه المشاكل من طفل لآخر، وتتضمن هذه المشاكل الإصابة بالقلق والتوتر، أو الاكتئاب، أو الصدمات النفسية، أو غيرها من الاضطرابات المختلفة، وقد تستمر هذه الآثار السلبية للعنف الأسري على الأطفال في المستقبل، وتسبب لهم مشاكل دائمة يعانون منها وحدهم، أو قد يسقطونها على عوائهم المستقبلية وأصدقائهم أو حتى والديهم.

الآثار الاجتماعية للعنف الأسري ضد الأطفال

يؤثر العنف الأسري الذي يتعرض له الطفل على حياته الاجتماعية، فقد يصبح الطفل ميالاً أكثر للوحدة، ويتجنب مخالطة الناس، وقد لا يستطيع الاستمرار في حياته الاجتماعية في المستقبل بشكل سليم.

الآثار السلوكية للعنف الأسري ضد الأطفال

إن من أهم الآثار السلبية للعنف الأسري على الأطفال السلوكيات السلبية التي يمكن أن يكتسبوها دون أن ينتبهوا، فقد وجد أن كثير من هؤلاء الأطفال المعرضون للعنف الأسري يلجؤون إلى مشاكل سلوكية مختلفة كالتدخين والإدمان وممارسة العنف على الآخرين، وحتى الانتحار.

الآثار التعليمية للعنف الأسري ضد الأطفال

يؤثر العنف الأسري على تعليم الطفل، فالتعرض للعنف يضعف من تحصيله الدراسي وطموحه العلمي، ويقلل من قدرته على التركيز والتذكر، مما يؤثر بشكل كبير على مسيرته العلمية والدراسية، وقد يسبب في بعض الحالات ترك مقاعد الدراسة. لا بد لكل الآباء والأمهات أن يكونوا على قدر كافٍ من المسؤولية لتجنب هذه الآثار السلبية للعنف الأسري على الأطفال، وأن يقوموا بالتأكد من أنهم يقدمون لهم حياة سليمة خالية وبعيدة عن العنف ويحمونهم من أي عنف قد يحيط بهم. وألا يدعوا أي مشاكل شخصية بينهم تؤثر على صحة أبنائهم، فهذه مسؤوليتهم وواجبهم نحوهم، كما أن الأطفال هم أحد الأشياء القليلة في هذا العالم التي تخفف من ثقله على الإنسان، فإذا ما كنت مهمومًا في طريق ما فإن ابتسامة أو نظرة لطفلة واحدة قد لا تعرفها بالضرورة، قد تحول نهارك السيء إلى فرح وسرور، هكذا همُ الأطفال.