service

كيف تتخلص من وصمة المرض النفسي؟


يرتبط المرض النفسي في أذهان الكثيرين بالجنون والعته. ويصنف المجتمع المرضى النفسيين على أنهم أقل منزلة من الآخرين. أو قد يعاملهم البعض كمصدر للأذى والخطر.

وهذا كله يؤثر على شعور المريض النفسي ويعيق فرصة بحثه وتلقيه للعلاج. كما يؤثر بالسلب على رحلة تعافيه من المرض. ومع أن المرض النفسي منتشر على مستوى العالم. و أن نسبة الأشخاص الذين يتم تشخيصهم بالمرض النفسي ليست بالقليلة. إلا أن هناك الكثير من المفاهيم المغلوطة عن المرضى النفسيين. والتي تجعلهم عرضة للشعور بالعار من وصمة المرض النفسي ومحاولة الهروب والانعزال عن المجتمع.

ربما لا يعلم الكثيرون أن المريض النفسي تكون فرصه في إيذاء نفسه أكبر بكثير من فرص ايذائه للآخرين. وأن الكثير من الأمراض والاضطرابات النفسية يمكن علاجها والتغلب عليها. كما أن الكثير من المصابين بالمرض النفسي يتحكمون بزمام أمور حياتهم. ويتمتعون بحياة اجتماعية وعاطفية ناجحة. بل وربما يحرزون نجاحات كبيرة في حياتهم في العمل أو الدراسة.

 

وصمة المرض النفسي

الوصمة هي الرفض الإجتماعي لشيء معين من قبل المجتمع والأفراد. حيث ينظر إلى الشخص المصاب بالمرض النفسي على أنه مجنون. أو يتم ازدرائه اجتماعياً والتقليل من شأنه في البيئة المحيطة به. ودائماً ما تكون الوصمة المجتمعية للمريض النفسي ناشئة عن الجهل بطبيعة المرض النفسي وطرق التعاطي معه. أو بسبب الصورة النمطية المتعارف عليها عن المرض النفسي. حيث يعامل المريض النفسي على أنه تهديد أو خطر على حياة الآخرين.

الأثر السلبي للوصمة التي يتعرض لها المريض النفسي

تؤثر وصمة المرض النفسي سلباً على المريض النفسي من عدة جوانب أهمها:

  • يؤخر الوصم الاجتماعي للمرض النفسي على فرص تلقي الشخص للعلاج المناسب. حيث يتجنب المريض الحصول على استشارة نفسية كي لا يتم تشخيصه بالمرض. ومن ثم يلحقه الشعور بالوصمة الاجتماعية إلى الأبد.
  • والشعور بالعار والوصمة الاجتماعية يجعل المريض يعزل نفسه عن الآخرين، ويحرمه من تلقي الدعم من عائلته ومن الأصدقاء من حوله.
  • كما يقلل الشعور بالوصمة الاجتماعية من ثقة المريض بنفسه، ويقلل من احترامه لها أو الشعور بأهميتها. مما قد يكون سببا في الانتكاس مرة أخرى.

   

نصائح وخطوات للتخلص من وصمة المرض النفسي 

  • اذهب لتلقي العلاج فوراً

قم بالذهاب إلى مختص للحصول على الاستشارة النفسية. واحرص على تلقي الدعم النفسي والرعاية التي تحتاج إليها. ولا تدع خوفك من الشعور بالعار من المرض النفسي تؤخرك عن تلقي العلاج المناسب الذي تحتاجه. وذكر نفسك دائماً بأنه كلما بدأت العلاج في وقت مبكر أكثر كانت فرصتك في التعافي والشفاء أسرع وأكبر.

  • لا تقم بعزل نفسك عن الآخرين

عليك أن لا تكون منطويًا بسبب تشخيصك بالمرض النفسي. وألا تقوم بعزل نفسك عن المجتمع أو بعدم إخبار من حولك بمعاناتك، هل تعلم أن إنك عندما تخبر من حولك من الذين تثق بهم يكون ذلك داعماً لك. وأن حصولك على الدعم من الأشخاص الذين تحبهم يساعدك كثيراً في التحسن ومقاومة المرض النفسي.

  • لا تقلل من تقديرك لنفسك وثقتك بها

لا تجعل وصمة المرض النفسي التي يفرضها المجتمع تشعرك بالعار أو بالرغبة في الهروب والاختباء. أو أن تقلل من نظرتك لنفسك وثقتك بها.

  • قم بتذكير نفسك بنجاحاتك السابقة وبنقاط قوتك

تذكر أن إصابتك بالمرض لا تعد تعريفًا لك أو لشخصيتك أو لهويتك في المجتمع. فلا تقم بتعريف نفسك على أنك مريض بالفصام فقط. بل على أنها إحدى الصفات الي تمتلكها فقط بالإضافة لباقي مميزاتك ونجاحاتك. أنت الكل المركب وليس المرض.