service

خطوات علاج الإدمان


يعتبر علاج الإدمان أحد أهم التحديات التي تواجه الأفراد والمجتمعات، حيث يعد الإدمان بمختلف أشكاله عقبة من عقبات التطور الحضاري والمجتمعي، لذا كان لا بد من جعل مهمات علاج الإدمان أولوية في كل الخطط الحالية والمستقبلية لأي مجتمع.

ما المقصود بعلاج الإدمان؟

يقصد بعلاج الإدمان مساعدة الشخص المدمن على التوقف عن تعاطي المادة المخدرة، أو التوقف عن أي عادة سيئة تجلب له الضرر على المدى الشخصي أو المجتمعي مثل القمار، وتعاطي المواد المخدرة أو الكحولية.

وعملية علاج الإدمان هي عملية ليست مستحيلة، بل تتطلب تكاثف جهود المدمن وأسرته والمؤسسات الصحية والمجتمع بأكمله للوصول إلى النتائج المرغوبة، ويحتاج علاج الإدمان إلى قوة عزيمة وصبر لتحقيق أفضل النتائج.

ما هو الإدمان؟

يُعرف الإدمان بأنه اضطراب نفسي سلوكي، يقوم فيه المدمن بالاعتماد على مادة أو سلوك معين اعتماداً قوياً، يصعب معه التوقف عن تعاطي هذه المادة أو فعل السلوك، مما يسبب له الأذى الجسدي أو النفسي أو المادي أو السلوكي أو المجتمعي. ومن أهم الأمثلة على الإدمان هو إدمان المخدرات، وهو ما سنركز عليه في هذا المقال.

ما هي خطوات علاج الإدمان؟

تختلف رحلة علاج الإدمان من شخص إلى آخر، وذلك اعتماداً على عدة عوامل منها الحالة الصحية والنفسية للمدمن، ومدى تقبله لبرنامج العلاج، وكفاءة الخدمة الصحية المقدمة في أقسام علاج الإدمان. لكنها في كل الأحوال رحلة طويلة وغير سهلة، وتعتمد على عدة خطوات أساسية مشتركة وهي:

  1. مرحلة تقييم الحالة العامة للمريض.
  2. مرحلة طرد السموم من الجسم.
  3. مرحلة علاج الأعراض الانسحابية.
  4. مرحلة إعادة التأهيل.
  5. مرحلة الدمج المجتمعي.
  6.   مرحلة المتابعة الخارجية.

مرحلة تقييم الحالة العامة للمريض:

يتم في هذه المرحلة من علاج الإدمان فحص المريض وتقييمه من الناحية الطبية والنفسية من قبل طبيب مختص في علاج الإدمان، كما ويتم تحديد مدى شدة الإدمان، وأعراضه، ومضاعفاته، وأي أمراض مصاحبة له؛ إذ يتم وضع خطة علاجية متكاملة وفقاً للبروتوكولات الطبية العالمية.

مرحلة طرد السموم من الجسم:

وتعد هذه الخطوة من خطوات علاج الإدمان التي تسبب خوفاً للمريض لأنها تعد الخطوة الفعلية الأولى في العلاج، ويتم فيها استخدام الأدوية الطبية من أجل التخلص من المواد المخدرة وتأثيرها على الجسم دون التسبب بألم للمريض.

مرحلة علاج الأعراض الانسحابية:

ينتج عن التوقف عن تعاطي المواد المخدرة عدداً من الأعراض الجسدية والنفسية التي تسمى الأعراض الانسحابية، ولكل مادة مخدرة عدداً من الأعراض الانسحابية الخاصة بها. 

وتعد هذه المرحلة مرحلةً مهمةً في علاج الإدمان إذ تحتاج إلى وصف الأدوية الطبية للتغلب على هذه الأعراض وإيقافها.

مرحلة إعادة التأهيل:

ويتم في هذه المرحلة إعادة تأهيل المريض نفسياً وسلوكياً، وذلك عن طريق اتباع عدد من الأساليب في الطب النفسي وعلم النفس التي تساعد المريض على إعادة تشكيل سلوكياته وطرق تعامله مع المشكلات بطريقة صحية وبعيدة عن التعاطي، ومساعدته على قبول نفسه مرةً أخرى، والقدرة على التحكم بها ضد أي مغريات أو انفعالات.

مرحلة الدمج المجتمعي:

قد تكون هذه المرحلة هي من أخطر مراحل علاج الإدمان، إذ يواجه المريض فيها المجتمع الخارجي مواجهة حقيقية للمرة الأولى من دون المخدر، وتعتبر هذه المرحلة اختباراً حقيقياً لما قبلها، إذ ينبغي على المتعافِ تطبيق ما تعمله في المرحلة السابقة من أساليب وطرق جديدة في الحياة تضمن له العيش بسلام بين أفراد المجتمع، وتبدأ مرحلة الدمج بالأسرة حيث ينبغي على أفراد الأسرة فهم طبيعة الشخص الجديد وتحوله، ومساعدته على الاستمرار في رحلة التعافي.

مرحلة المتبعة الخارجية:

وهي آخر المراحل في رحلة علاج الإدمان، حيث يتم فيها متابعة المتعافِ وتقديم جلسات الاستشارة والدعم النفسي في أي وقت، لضمان استمراره في طريق التعافي وعدم العودة إلى الإدمان مرةً أخرى.