service

روشتة التعامل مع مريض الاكتئاب


يعاني الكثير من الناس من الشعور بالحزن والضيق وعدم الرغبة في القيام بأي نشاطات اجتماعية. و أغلب الأشخاص قادرون على مواجهة هذا الحزن والتعافي منه ثم المضي من جديد في حياتهم اليومية. ولكن المشكلة تكمن عندما تصبح أعراض الحزن أكثر حدة حيث تتحول من مجرد شعور عابر بالحزن إلى الاكتئاب.

يعاني مريض الاكتئاب من النظرة السوداوية إلى الأشياء وإلى العالم من حوله. كما يعمل الاكتئاب على عرقلة حياة المريض وعدم قدرته على ممارسة مهامه اليومية. حيث يؤثر على الشهية إما بالزيادة أو النقص. بالاضافة إلى التأثير البالغ على النوم حيث يشعر مريض الاكتئاب بالأرق insomnia. أو قد يحدث له العكس تماماً فينام لفترات طويلة جداً وقد يمتنع أيضًا عن الخروج من غرفته لعدة أيام.

أحياناً تصبح أعراض الاكتئاب أكثر حدة ويصبح المريض مصاباً بالاكتئاب الحاد أو العظيمMajor depression. وهو قد يكون مهدداً لسلامة المريض حيث تزيد في هذه الحالة محاولات الانتحار الجادة.

كيفية التعافي من الاكتئاب وعلاجه

تتم آلية العلاج من الاكتئاب من عدة جوانب:

  • العلاج الدوائي من خلال الأدوية التي يصفها الطبيب المختص لعلاج الاكتئاب، مثل الأدوية المضادة للاكتئاب antidepressants والأدوية المضادة للقلق antianxiety drugs وبعض المهدئات إذا استدعت الحاجة.
  • ويتم العلاج أيضا على الصعيد الاستشاري النفسي، عن طريق ما يعرف بالعلاج السلوكي المعرفي Cognitive behavioral therapy. حيث يقوم المريض بعدة جلسات نفسية لعلاج الاكتئاب حتى تتحسن حالته النفسية والمزاجية لكي يستطيع العودة لممارسة حياته الطبيعية مجدداً.
  • والخطوة الأهم قبل هذه العلاجات هو قرار المريض المصاب بالاكتئاب بحاجته للعلاج والمساعدة. وقناعته بأنه سوف يستفيد من رؤية مختص والاستعانة به العلاج والاستشارة.

ما هو دور المريض في  جعل طريق التعافي أسهل؟

تلعب رغبة المريض في التعافي دوراً كبيراً في العلاج من الاكتئاب. وأول خطوات العلاج هي البحث عن مختص نفسي وطلب المساعدة. مع التأكد من أن الوصول إلى نهاية رحلة التعافي يحتاج وقتاً. وأنه لا بأس من تجربة أكثر من طبيب واستشاري نفسي حتى تصل إلى المعالج الذي تشعر معه بالراحة والتحسن.

 و كثيراً ما يعزف المريض عن الذهاب إلى العيادة النفسية إما لخوفه من وصمة المرض النفسي. أو بسبب شعوره بعدم جدوى العلاج وأنه لا فائدة منه. أو لظنه بأن الأدوية النفسية تسبب الإدمان وهذا غير صحيح على الإطلاق.

كما أن محاولة الالتزام بنمط حياة صحي يعد من أهم الأشياء التي يحتاجها المصاب بالاكتئاب. حيث أن الحصول على التغذية اللازمة وممارسة الرياضة . وتلقي الدعم من المحيط الاجتماعي يساعد كثيراً في تحسن وضع الشخص الذي يعاني من الاكتئاب.

ويمكن للمصاب بالاكتئاب اتباع نمط حياة صحي من خلال:

  • التغذية

يعد الحصول على التغذية السليمة عاملاً مهماً لتحسين الصحة النفسية. حيث يعمل الطعام الصحي على إمداد الجسم بالعناصر الغذائية الهامة. ويقوم بسد حاجة الجسم من المعادن والأملاح والفيتامينات الهامة والتي يؤدي نقصها إلى زيادة الشعور بالاكتئاب والحزن مثل فيتامين د.

كما يساعد تناول الطعام الصحي على الشعور بالطاقة والنشاط. ويزيد من حيوية الجسم والدماغ ويعين المصاب بالاكتئاب في التغلب على الاكتئاب ومقاومته.

  • ممارسة الرياضة

يؤكد الباحثون على أن ممارسة الرياضة بصورة منتظمة يحسن من الحالة المزاجية للشخص. ويرفع من معدلات النشاط لديه كما يساعد على تصفية الذهن من الأفكار والقناعات السلبية. كما تؤدي ممارسة الرياضة إلى تفريغ المشاعر الحزينة والشعور بالتجديد والراحة.

  • تلقي الدعم الأسري والاجتماعي من الأصدقاء

أحيانا ما يتجنب المصاب بالاكتئاب إخبار المحيطين به من الأسرة الأصدقاء المقربين له بالمعاناة التي يمر بها. في حين أن إخبار الأهل والأصدقاء الذين يثق بهم المريض، يساعده في تلقي الدعم والعاطفة التي يحتاج إليهما.