service

العلاقة بين الطب النفسي وممارسة الرياضة


الرياضة البدنية تساهم بشكل كبير في القدرة على إدارة ضغوط الحياة اليومية والتغلب على القلق وتفريغ الطاقة السلبية. حيث تساعد بشكل منتظم في التغلب على الكثير من الآثار المؤذية للاضطرابات والأمراض النفسية المختلفة. ربما من المتعارف عليه عند الجميع أن الرياضة وتمارين اللياقة البدنية تساعد في تحسين صحة الشخص بدنياً. كما أنها تجعله أكثر نشاطاً وتساهم في تخلصه من الأمراض المختلفة خاصة الأمراض المرتبطة بالسمنة ونمط الحياة غير الصحي.

ولكن ثبت علمياً في وفي الآونة الأخيرة أن ممارسة الرياضة بشكل منتظم يساعد في تحسين الصحة العقلية والذهنية بشكل كبير. وقد قيل قديماً أن العقل السليم في الجسم السليم، حيث وجد الباحثون أن هناك علاقة وطيدة بين الانتظام في ممارسة الرياضة وبين تحسن الحالة المزاجية وسرعة التعافي من بعض الاضطرابات والأمراض النفسية.

 

لماذا يستخدم الطبيب النفسي الرياضة لمساعدة المرضى النفسيين في التعافي؟

يستخدم بعض الأطباء النفسيين الرياضي لمساعدة مرضاهم على التعافي وتحسين حالتهم النفسية. حيث وجد أن الكثير من الأمراض والاضطرابات النفسية تتحسن بشكل ملحوظ عند ممارسة المريض النفسي للرياضة بشكل منتظم.

ومن أهم الحالات التي يستخدم فيها الأطباء النفسيون البرامج الرياضية هي برامج التأهيل النفسي، حيث يتم استخدام الرياضة برامج التأهيل النفسي والسلوكي. وذلك لما لها من دور فاعل في مساعدة المرضى على الإندماج في المجتمع وتعزيز الثقة بالنفس.

ماهي أبرز استخدامات برامج الرياضة في التغلب على المرض النفسي؟

أصبح استخدام البرامج الرياضية في علاج الأمراض والاضطرابات النفسية والتخفيف من حدة ضغوط الحياة شائعاً للغاية، حيث بات الأطباء النفسيون ينصحون بعض الكثير من المرضى النفسيين أو معظمهم بأن يلتحقوا بأحد البرامج الرياضية.

وذلك لأن الانتظام في ممارسة الرياضة أثبت كفائته في تحسين الحالة النفسية في عدة حالات مثل:

  • حالات الإكتئاب Depression: حيث ثبت أن للرياضة دوراً كبيراً في تحسين المزاج وزيادة الثقة بالنفس. كما أنها تساعد في انخراط مريض الاكتئاب في المجتمع مجدداً. وهذا يؤدي بدوره إلى سرعة مدة التعافي من الاكتئاب.

  • حالات القلق Anxiety: حيث وجد الأطباء النفسيون أن الرياضة تساهم في تحسين الحالة النفسية لمريض القلق. وذلك من خلال إيقاف دورة التفكير السلبي والمشاعر الحزينة المتتالية التي يشعر بها المريض. كما أنها تزيد من ثقة مريض القلق بنفسه وتساعده على الشعور بالابتهاج من خلال زيادة معدل السيروتونين والاندروفين في الجسم.

  • حالات اضطراب الوسواس القهري Obsessive-compulsive disorder: حيث لاحظ الباحثون أن الرياضة بشكل منظم تساهم في علاج الوسواس القهري والتعافي منه، وذلك بسبب دور الرياضة في تخفيف التوتر والقلق.

  • حالات الإدمان Addiction: حيث لاحظ العلماء أن الرياضة تساعد المدمنين في التعافي بصورة أسرع. وذلك لكونها ترفع من الشعور بالثقة بالنفس وتقلل من إحساس الخزي والعار لدى المدمن نتيجة للسلوكيات المخجلة التي قام بها في فترة إدمانه.

كما يساعد الانتظام على الرياضة في تقليل فرص العودة إلى الإدمان مرة أخرى بعد التعافي. أو ما يعرف بالانتكاس مجدداً.

 

دور الرياضة في تخفيف الضغوطات النفسية

تساهم الرياضة في التخفيف من الضغوط النفسية والضيق الناجم عن مشاكل الحياة ومتاعبها. حيث تعمل الرياضة على تحسين المزاج وتزيد من إفراز السيروتونين والدوبامين. كما تساعد الرياضة على النوم بصورة أفضل وأكثر كفاءة مما يقلل من التوتر والضغط النفسي.

 

استخدام الرياضة في علاج مرضى الفصام أو الشيزوفرينيا

لاحظ الباحثون في دراسة أجريت مؤخراً أن ممارسة الرياضة بصورة منتظمة يساعد في زيادة فرص التحسن والشفاء لدى مرضى الفصام والذهان.